مكي بن حموش

6299

الهداية إلى بلوغ النهاية

وإنما ذكر الخلق قبل حواء وهي قبلهم في الخلق ، لأن العرب ربما أخبرت عن رجل بفعلين . فترد الأول منهما على المعنى " بثم " إذا كان من « 1 » خبر المتكلم يقال : قد بلغني ما كان منك اليوم ثم بما « 2 » كان منك أمس أعجب « 3 » . وقيل معناه : ما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إن اللّه جل ذكره لما خلق آدم « 4 » مسح ظهره وأخرج كل نسمة « 5 » هي كائنة إلى يوم القيامة ثم أسكنه « 6 » بعد ذلك الجنة ، ( فخلق بعد ذلك ) « 7 » حواء من ضلع من « 8 » أضلاعه « 9 » " . وقيل المعنى : خلقكم من نفس وحدها « 10 » ثم جعل منها زوجها « 11 » . ثم قال

--> ( 1 ) في طرة ( ح ) . ( 2 ) في طرة ( ع ) ، وساقط من ( ح ) . ( 3 ) وانظر : ذلك في معاني الفراء 2 - 415 . وقال صاحب الجنى الداني 427 " ثم : بمنزلة الواو ، لا ترتب " . ( 4 ) ساقط من ( ح ) ( 5 ) ( ح ) : " نسلة " . والنسمة : نفس الروح . انظر : القاموس المحيط 4 - 180 ، واللسان : مادة نسم . ( 6 ) ( ح ) : " أمسكته " . ( 7 ) ساقط من ( ح ) ( 8 ) ( ح ) : " أضلاعه " . ( 9 ) أخرجه الترمذي في أبواب التفسير ، سورة الأعراف 11 - 159 عن عمر بن الخطاب ، وقال حديث حسن ، وأخرجه ابن ماجة في كتاب الطهارة الباب 77 ، الحديث 525 ، وابن جرير في جامع البيان 23 - 124 . مع الإشارة إلى أن لفظ : " فخلق بعد ذلك حواء من ضلع من أضلاعه لا وجود له في كتب السنن ( المدقق ) . ( 10 ) ( ح ) : " واحدة " . ( 11 ) قاله الفراء في معانيه 2 - 415 ، والزجاج في معانيه 4 - 345 .